الحر الغريب
03-22-2005, 12:41 PM
الإنسان في حياته خاضع لتقلب الزمن و أحداث الأيام ، صحيح أن المرء يستطيع
أن يكيف حياته بالشكل الذي يريده و يرضاه ، و لكن في الحياة أحوالاً لا
تخضع لإرادة الإنسان فهي تارة حلوة عذبة المذاق و تارة أخرى فيها مرارة
العلقم و هو في أكثر الأحيان مرغم على تقبل ما يأتيه به الدهر شاء أم أبى .
و الواقع أن حوادث الزمن و خطوبه هي مقاييس رجولة المرء و قدرته على تحمل
المشاكل ، فالمصائب محك الرجال تكسب المرء الصلابة و الحنكة و تزوده
بالتجربة النافعة ، فإذا استطاع المرء أن يصمد أمام الخطوب و المشاكل في
الحياة و أن يتغلب عليها تمكن من فرض إرادته على الأيام و إخضاعها لمشيئته
و جعلها تنقاد له و تنفذ رغباته و مراميه ، و الحياة في حقيقتها و واقعها
سلسلة كفاح و جهاد في سبيل العيش و السعادة و التقدم في مجالات الحياة
و ما دامت الحياة هكذا ، فالعاقل يحتال للمستقبل و يتخذ لكل يوم عدته ، عليه
أن يستقبل صدمات الدهر بصبر و ثبات و عزم متين لا ينهار أمام النكبات مهما
بلغت ، و همة لا تنحني أمام النوائب مهما عظمت ، فالإنسان الذي يستسلم
يائساً إذا داهمته النوازل لا يبقى لحياته معنى
و ليعلم المرء أن كل شديدة تحل به لا بد أن تنكشف و تزول ، قال تعالى : (( إن
مع العسر يسراً )) و قال أبو تمام :
و ما من شدة إلا سيأتي لها من بعد شدتها رخاء
كما قال المنفلوطي : السرور نهار الحياة و الحزن ليلها ، و لا بد للنهار الباسم
من أن يعقبه الليل القاتم ، و ما دام الأمر كما ذكرنا فلم العبوس ساعة النوازل
والنكبات إذن حقيقة الحياة لا تتعدى ما أوردناه سعادة و شقاء و شدة و رخاء
صعود و نزول ، شروق و أفول
و ليحذر المرء من أن يغتر بالدهر و يطمئن إليه ، ففي ذلك هلاكه و دماره ،
فالدهر لا يؤمن جانبه و لا يركن إليه ، و خير الناس من عمل في يوم نعيمه ما
يساعده على العيش الكريم في يوم بؤسه ، لأن الدهر يومان : يوم لك و يوم عليك
أن يكيف حياته بالشكل الذي يريده و يرضاه ، و لكن في الحياة أحوالاً لا
تخضع لإرادة الإنسان فهي تارة حلوة عذبة المذاق و تارة أخرى فيها مرارة
العلقم و هو في أكثر الأحيان مرغم على تقبل ما يأتيه به الدهر شاء أم أبى .
و الواقع أن حوادث الزمن و خطوبه هي مقاييس رجولة المرء و قدرته على تحمل
المشاكل ، فالمصائب محك الرجال تكسب المرء الصلابة و الحنكة و تزوده
بالتجربة النافعة ، فإذا استطاع المرء أن يصمد أمام الخطوب و المشاكل في
الحياة و أن يتغلب عليها تمكن من فرض إرادته على الأيام و إخضاعها لمشيئته
و جعلها تنقاد له و تنفذ رغباته و مراميه ، و الحياة في حقيقتها و واقعها
سلسلة كفاح و جهاد في سبيل العيش و السعادة و التقدم في مجالات الحياة
و ما دامت الحياة هكذا ، فالعاقل يحتال للمستقبل و يتخذ لكل يوم عدته ، عليه
أن يستقبل صدمات الدهر بصبر و ثبات و عزم متين لا ينهار أمام النكبات مهما
بلغت ، و همة لا تنحني أمام النوائب مهما عظمت ، فالإنسان الذي يستسلم
يائساً إذا داهمته النوازل لا يبقى لحياته معنى
و ليعلم المرء أن كل شديدة تحل به لا بد أن تنكشف و تزول ، قال تعالى : (( إن
مع العسر يسراً )) و قال أبو تمام :
و ما من شدة إلا سيأتي لها من بعد شدتها رخاء
كما قال المنفلوطي : السرور نهار الحياة و الحزن ليلها ، و لا بد للنهار الباسم
من أن يعقبه الليل القاتم ، و ما دام الأمر كما ذكرنا فلم العبوس ساعة النوازل
والنكبات إذن حقيقة الحياة لا تتعدى ما أوردناه سعادة و شقاء و شدة و رخاء
صعود و نزول ، شروق و أفول
و ليحذر المرء من أن يغتر بالدهر و يطمئن إليه ، ففي ذلك هلاكه و دماره ،
فالدهر لا يؤمن جانبه و لا يركن إليه ، و خير الناس من عمل في يوم نعيمه ما
يساعده على العيش الكريم في يوم بؤسه ، لأن الدهر يومان : يوم لك و يوم عليك