Reta
04-05-2005, 07:54 PM
مارسيل عانق العود في فرح مُعتق على خشبة ''الأرينا''
http://www.arabs48.com/article-images/b04421203320.jpg
في حفل على "الارينا" شاركته فيه أميمة خليل وفرقة الميادين
السرو من رنين عوده المختلف خلق الفنان العربي اللبناني مارسيل خليفة صدى لا يموت, واقام في حفلة اول من امس على مسرح الارينا التابع لجامعة عمان الاهلية حوارا جماليا خصبا مع الموسيقى والمعنى والغناء, وتفاعل في الحفل الذي نظمته جمعية السامر لإحياء التراث اكثر من 3000 شخص غنوا معه وأحسنوا الاستماع لما يؤسسه فنان الخبز والورد والحب من مغايرة على صعيدي الشكل والمضمون.
وبعد تقديمه مع فرقته "الميادين" مقطوعة صباح الليل بمشاركة ايقاعين وآلتي نفخ وكونترباص واوركوديون انطوني ليز وبيانو ابنه رامي بالاضافة لعوده المدوزن على لحن اعوام المجد والاخلاص للفكرة غنى صاحب المشروع الجمالي الملتزم "ركوة عرب" وفيها سارع اللحن وحاكى الموروث "احلى من الركوة على منأل عرب/ احلى من الفنجان/ حلوة مثل عبي القصب/ خيط القصب تعبان".
ومع وصوله في الركوة اعالي التطريب والترقيص بمصاحبة دف ابنه بشار وطبل اليكساندر بتروف يواصل احتفاءه بالجذر الشعبي للغناء مع "يا حادي العيس سلملي على امي/ واحكيلها ما جرى واشكيلها همي/ وما هم يا امي ان يقتلوني وان يزرعوني على جذع كفيك كالبيرق المستحيل".
واختارت اميمة خليل المرافقة لمشوار خليفة منذ بداياته مقطعا من قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش "احمد العربي" وغنته بمصاحبة بيانو رامي
"حيفا من هنا بدأت واحمد سلم الكرمل
وبسملة الندى والزعتر البلدي والمنزل
لا تسرقوه من السنونو لا تأخذوه من الندى
كتبت مراثيها العيون وتركت قلبي للصدى
لا تسرقوه من الابد وتبعثروه على الصليب
فهو الخريطة والجسد وهو اشتعال العندليب"
واقتصرت مقطوعة "مراسيل" على الموسيقى ليبوح كلارينيت كنان العظمة وترومبيت ابراهيم معلوف بأشجان الحب وحكايات الهوى بكل ما تتيحه طاقة التعبير لآلات النفخ من مساحة حلق خلالها الحلم وتغازل في فيئها العشاق.
وبصوتها فقط احتفت اميمة خليل بأغنية ليه يا بنفسج بتبهج وانت زهر حزين, ليفجر خليفة المدرجات بعدها بـ "منتصب القامة أمشي" التي غناها الجمهور قبله ورددها معه واستزاده منها بعد انتهائها فظل صاحب "احن الى خبز امي" يعيد مقطعها الاول منتصب القامة امشي مرفوع الهامة امشي في كفي قصفة زيتون وعلى كتفي نعشي وانا امشي وانا امشي...
ومن قلبه القمري الاخضر وزع خليفة بملابسه السوداء وشال الثورة الاحمر فوق كتفيه أزاهير فرح وقادهم بخشوع من فقرة الى اخرى منوعا في خياراته محافظا على ضابط موزون بين حماسة ارادها الجمهور وطالب بها كثيرا وبين مشروع موسيقى بعيد عن ضجيج الشعار يعمل المولود العام 1950 في عمشيت قريبا من جبيل وقمم اللقلوق على تطويره باستمرار, وبعد منتصب القامة صاحبة اللحن السريع والقوة الايقاعية اعطى خليفة الدور لأميمة التي رافقها بشار خليفة على البيانو مغنية "طرقات ضجيج" المتحركة فيها المغردة بين المحكي اللبناني البليغ والفصحى السهلة الممتنعة, وفي شي ورا الكلمات مثل الخراب, طرقات وضجيج وبيوت كلها سكوت, وبرشاقة لحن آسرة غنى المصاب بلوثة الوجد (في البال اغنية) ومن اجواء درويش ايضا غنى ريتا وفي الاغنيتين تفاعل الجمهور كثيرا وغنى معه مقاطعهما.
بين ريتا وعيوني بندقية
والذي يعرف ريتا ينحني ويصلي لإله في
العيون العسلية
وانا ضعت في ريتا سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وولدنا مرتين
في لهيب الشفتين
بيننا مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
وفي "ريتا" التي صدح فيها عود خليفة بشجن مستحيل, بوح حب, واختبار عميق لمدى انسانية الانسان وقدرته على تجاوز الدوافع والاحكام المسبقة في موقفه واحساسه من الاخر, وفيها رفض لبروة اطراف المدينة وضعف ذاكرتها وفيها احتجاج على ما تفعله الحرب بالناس والاشياء, تلك التي تشعل بدل نار الحب نار الدمار.
ومع درويش مرة ثالثة في "اجمل حب" التي يعلو فيها صوت الحب بين الاغراب والذاهبين الى لحظة فرح عابرة
"كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة وجدنا غريبين معا
وكانت سماء الربيع تؤلف نجما ونجمة
الى ان يجلجل صوته عاليا
احبك حب القوافل واحة عشب وماء
وحب الفقير الرغيف حب الفقير الرغيف"
وبعد ان حيا الثوار في فلسطين وفي كل مكان غنى من جديد
"انهض يا ثائر يا عاصف زندك
فالاعالي تشتهي تعشق بندك
لك غنيت حياتي
وتفجرت لهيبا
وتعلقت صليبا".
وحملت لحن الاغنية حركية عكسها نفس ايقاعي خالص لطبل بيتروف ودف خليفة الابن الذي ظل دائم التنقل خلال الحفل بين الدف والبيانو بتناوب على الاخير بينه وبين اخيه رامي.
وبصوتها الذي لم تتعبه السنون غنت اميمة
"عصفور طل من الشباك وقلي يا نونو خبيني عندك خبيني دخلك يا نونو...
قلتله انت من وين قلي من حدود السما
قلتله جاي من وين قلي من بيت الجيران
قلتله خايف من مين قلي من القفص هربان
قلتله ريشاتك وين قلي فرفطها الزمان.
وكما في معظم اغنيات الحفل رافق كونترباص واكيم تانت صوف خليفة في غنائه مقاطع من قصيدة لدرويش الى جانب الدف والعود "امي تعد اصابعي العشرين عن بعد" وشاركت يولا في اداء الاغنية الجديدة.
"تمشطني بخصلة شعرها الذهبي
تبحث في ملابسي الداخلية عن نساء اجنبيات
وترثو جوربي الممزوع
لم اكبر على يدها كما شئنا انا وهي
افترقنا عند منحدر الرخام
ولوحت سحب لنا ولماعز يرث المكان
امي... امي
امي تضيء نجم كنعان الاخير
وترمي في قصيدتي الاخيرة شالها
و"ديما" التي في يديها شموع جديدة غنت اميمة من اشعار درويش ايضا, وبعد "جواز السفر" التي طالب خليفة في ختامها ان يسقطوه عنه لأن كل قلوب الناس معه ختم في حفل امتد لأكثر من ثلاث ساعات بأغنية "يا بحرية" التي ظل الجمهور يطالب بها من اول الحفل .
ومنح خليفة صاحب "كونشيرتو الاندلس" الموسيقى مساحة معقولة موجها دفة امسية العشق بخبرة ربان قدير ومهارة فنان محترف.
ولم يفارق صاحب "جدل" عوده طيلة الامسية الطالعة من فرح معتق, معانقا اياه بجلال وخشوع نحو افق الموعد المستحيل.
ريتـــــــــــــــــــــــــــــــــا
http://www.arabs48.com/article-images/b04421203320.jpg
في حفل على "الارينا" شاركته فيه أميمة خليل وفرقة الميادين
السرو من رنين عوده المختلف خلق الفنان العربي اللبناني مارسيل خليفة صدى لا يموت, واقام في حفلة اول من امس على مسرح الارينا التابع لجامعة عمان الاهلية حوارا جماليا خصبا مع الموسيقى والمعنى والغناء, وتفاعل في الحفل الذي نظمته جمعية السامر لإحياء التراث اكثر من 3000 شخص غنوا معه وأحسنوا الاستماع لما يؤسسه فنان الخبز والورد والحب من مغايرة على صعيدي الشكل والمضمون.
وبعد تقديمه مع فرقته "الميادين" مقطوعة صباح الليل بمشاركة ايقاعين وآلتي نفخ وكونترباص واوركوديون انطوني ليز وبيانو ابنه رامي بالاضافة لعوده المدوزن على لحن اعوام المجد والاخلاص للفكرة غنى صاحب المشروع الجمالي الملتزم "ركوة عرب" وفيها سارع اللحن وحاكى الموروث "احلى من الركوة على منأل عرب/ احلى من الفنجان/ حلوة مثل عبي القصب/ خيط القصب تعبان".
ومع وصوله في الركوة اعالي التطريب والترقيص بمصاحبة دف ابنه بشار وطبل اليكساندر بتروف يواصل احتفاءه بالجذر الشعبي للغناء مع "يا حادي العيس سلملي على امي/ واحكيلها ما جرى واشكيلها همي/ وما هم يا امي ان يقتلوني وان يزرعوني على جذع كفيك كالبيرق المستحيل".
واختارت اميمة خليل المرافقة لمشوار خليفة منذ بداياته مقطعا من قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش "احمد العربي" وغنته بمصاحبة بيانو رامي
"حيفا من هنا بدأت واحمد سلم الكرمل
وبسملة الندى والزعتر البلدي والمنزل
لا تسرقوه من السنونو لا تأخذوه من الندى
كتبت مراثيها العيون وتركت قلبي للصدى
لا تسرقوه من الابد وتبعثروه على الصليب
فهو الخريطة والجسد وهو اشتعال العندليب"
واقتصرت مقطوعة "مراسيل" على الموسيقى ليبوح كلارينيت كنان العظمة وترومبيت ابراهيم معلوف بأشجان الحب وحكايات الهوى بكل ما تتيحه طاقة التعبير لآلات النفخ من مساحة حلق خلالها الحلم وتغازل في فيئها العشاق.
وبصوتها فقط احتفت اميمة خليل بأغنية ليه يا بنفسج بتبهج وانت زهر حزين, ليفجر خليفة المدرجات بعدها بـ "منتصب القامة أمشي" التي غناها الجمهور قبله ورددها معه واستزاده منها بعد انتهائها فظل صاحب "احن الى خبز امي" يعيد مقطعها الاول منتصب القامة امشي مرفوع الهامة امشي في كفي قصفة زيتون وعلى كتفي نعشي وانا امشي وانا امشي...
ومن قلبه القمري الاخضر وزع خليفة بملابسه السوداء وشال الثورة الاحمر فوق كتفيه أزاهير فرح وقادهم بخشوع من فقرة الى اخرى منوعا في خياراته محافظا على ضابط موزون بين حماسة ارادها الجمهور وطالب بها كثيرا وبين مشروع موسيقى بعيد عن ضجيج الشعار يعمل المولود العام 1950 في عمشيت قريبا من جبيل وقمم اللقلوق على تطويره باستمرار, وبعد منتصب القامة صاحبة اللحن السريع والقوة الايقاعية اعطى خليفة الدور لأميمة التي رافقها بشار خليفة على البيانو مغنية "طرقات ضجيج" المتحركة فيها المغردة بين المحكي اللبناني البليغ والفصحى السهلة الممتنعة, وفي شي ورا الكلمات مثل الخراب, طرقات وضجيج وبيوت كلها سكوت, وبرشاقة لحن آسرة غنى المصاب بلوثة الوجد (في البال اغنية) ومن اجواء درويش ايضا غنى ريتا وفي الاغنيتين تفاعل الجمهور كثيرا وغنى معه مقاطعهما.
بين ريتا وعيوني بندقية
والذي يعرف ريتا ينحني ويصلي لإله في
العيون العسلية
وانا ضعت في ريتا سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وولدنا مرتين
في لهيب الشفتين
بيننا مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
وفي "ريتا" التي صدح فيها عود خليفة بشجن مستحيل, بوح حب, واختبار عميق لمدى انسانية الانسان وقدرته على تجاوز الدوافع والاحكام المسبقة في موقفه واحساسه من الاخر, وفيها رفض لبروة اطراف المدينة وضعف ذاكرتها وفيها احتجاج على ما تفعله الحرب بالناس والاشياء, تلك التي تشعل بدل نار الحب نار الدمار.
ومع درويش مرة ثالثة في "اجمل حب" التي يعلو فيها صوت الحب بين الاغراب والذاهبين الى لحظة فرح عابرة
"كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة وجدنا غريبين معا
وكانت سماء الربيع تؤلف نجما ونجمة
الى ان يجلجل صوته عاليا
احبك حب القوافل واحة عشب وماء
وحب الفقير الرغيف حب الفقير الرغيف"
وبعد ان حيا الثوار في فلسطين وفي كل مكان غنى من جديد
"انهض يا ثائر يا عاصف زندك
فالاعالي تشتهي تعشق بندك
لك غنيت حياتي
وتفجرت لهيبا
وتعلقت صليبا".
وحملت لحن الاغنية حركية عكسها نفس ايقاعي خالص لطبل بيتروف ودف خليفة الابن الذي ظل دائم التنقل خلال الحفل بين الدف والبيانو بتناوب على الاخير بينه وبين اخيه رامي.
وبصوتها الذي لم تتعبه السنون غنت اميمة
"عصفور طل من الشباك وقلي يا نونو خبيني عندك خبيني دخلك يا نونو...
قلتله انت من وين قلي من حدود السما
قلتله جاي من وين قلي من بيت الجيران
قلتله خايف من مين قلي من القفص هربان
قلتله ريشاتك وين قلي فرفطها الزمان.
وكما في معظم اغنيات الحفل رافق كونترباص واكيم تانت صوف خليفة في غنائه مقاطع من قصيدة لدرويش الى جانب الدف والعود "امي تعد اصابعي العشرين عن بعد" وشاركت يولا في اداء الاغنية الجديدة.
"تمشطني بخصلة شعرها الذهبي
تبحث في ملابسي الداخلية عن نساء اجنبيات
وترثو جوربي الممزوع
لم اكبر على يدها كما شئنا انا وهي
افترقنا عند منحدر الرخام
ولوحت سحب لنا ولماعز يرث المكان
امي... امي
امي تضيء نجم كنعان الاخير
وترمي في قصيدتي الاخيرة شالها
و"ديما" التي في يديها شموع جديدة غنت اميمة من اشعار درويش ايضا, وبعد "جواز السفر" التي طالب خليفة في ختامها ان يسقطوه عنه لأن كل قلوب الناس معه ختم في حفل امتد لأكثر من ثلاث ساعات بأغنية "يا بحرية" التي ظل الجمهور يطالب بها من اول الحفل .
ومنح خليفة صاحب "كونشيرتو الاندلس" الموسيقى مساحة معقولة موجها دفة امسية العشق بخبرة ربان قدير ومهارة فنان محترف.
ولم يفارق صاحب "جدل" عوده طيلة الامسية الطالعة من فرح معتق, معانقا اياه بجلال وخشوع نحو افق الموعد المستحيل.
ريتـــــــــــــــــــــــــــــــــا