المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ::الرجولة والصمت::


H A D I
03-31-2005, 12:57 AM
الرجولة والصمت

ورد في الروايات الإسلامية، عن المعصومين أنهم جعلوا للصمت وقلة الكلام قيمةً خاصة. حتى أنه عن الإمام الرضا في كلمة موجزة قوله: (الصمتُ باب من أبواب الحكمة)
وقال العلامة الطباطبائي صاحب (تفسير الميزان) لبعض طلاّبه: إحفظ لسانك أربعين يوماً، إلا في الضرورة وتجنب الذنب ولغو الكلام، فستجري ينابيع الحكمة من قلبك على لسانك بعد الأربعين يوماً!
إن رجلاً كالعلامة الطباطبائي عندما يقول مثل هذا الكلام بهذا الاعتداد والإتزان إنما يدل على أهمية الصمت والسكوت القصوى. ومن المناسب أن نتدبر الروايات الواردة في هذا الباب ونلقي نظرة تأمل لنزداد معرفةً بقيمة الصمت وقلة الكلام!
قال الإمام الرضا (إن الصمت دليل على كل خير. إن الصمت يُكسبُ المحبة)
أجل: إن الإنسان الذي يتصف بالصمت كثيراً يكون محبوباً عند الآخرين، لأنه لا يصدر عن لسانه كلام يؤذيهم، فهو محبوب الأفئدة!
عن الإمام الصادق (الصمتُ كنز وافر وزين الحليم وسَترُ الجاهل)
وعن الإمام أبي عبدالله الصادق أنه قال أيضاً: (ما عند الله شيء أفضل من الصمت
وقال رجل لرسول الله (ص) أوصني: فقال له: (احفظ لسانك)، ثم قال: يا رسول الله أوصني، فقال: (احفظ لسانك)، ثم قال: يا رسول الله أوصني، فقال (ص): (ويحك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم
قال عُقبة بنُ عامر قلتُ يا رسول الله (ص)، ما النجاة ؟! قال: (أملك عليك لسانك.)
وعن أبي جعفر الإمام محمد الباقر أنه قال: (إن هذا اللسان مفتاح كل خير وشر، فينبغي للمؤمن أن يختم على لسانه كما يختم على ذهبه وفضته! ... فإن رسول الله (ص) قال: رحم الله مؤمناً أمسك لسانه من كل شر فإن ذلك صدقة منه على نفسه.
وعن النبي الأكرم (ص)، أنه قال: (إن أكثر الناس ذنوباً يوم القيامة أكثرهم كلاماً في ما لا يعنيه!
وعن أمير المؤمنين علي أنه قال: (ما من شيء أحق بطول السجن من اللسان)
ـ أثر كلمة واحدة!
عن النبي الأكرم محمد (ص)، أنه قال: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة).
وجاء في أحوال الربيع بن خثيم أنه كان معه قرطاس يكتبُ فيه كل ما قاله فإذا جن الليل حاسب نفسه ومقدار ما كان في كلامه من نفع أو ضرر!
وقد ورد عن الإمام علي بن موسى الرضا أنه قال: (إذا كان الرجل من بني إسرائيل يعبد كثيراً، فلا يُعد عابداً إلى أن يلازم السكوت قبل عبادته عشر سنين).
وقد احتمل العلامة المجلسي أن السنين العشر التي ينبغي للعابد أن يسكت فيها، إنما هي لتحصيل الملكة في هذه المدة على السكوت ثم لينشغل بالعبادة، ويسعى في سكوته أن يجعل عبادته خاليةً من المفاسد.
والاحتمال الآخر، هو أن السنوات العشر من السكوت ربما هي للتفكر والتدبر في المعارف اليقينية والعلوم الدينية، ليكمل الرجل في علم الكلام، ويكون جديراً بتعليم عباد الله وارشادهم، وأن يكون مصوناً عن الخطأ في القول والفعل.



وهل للرجولة قيمة دون ما سبق ؟؟!!وهل يعد من لا يعرفها رجلاً ؟!!

تحياتي للعقول النيرة

الحر الغريب
03-31-2005, 03:30 AM
لا والله اخي الحبيب هادي .
كل التقدير لطرحك تلك المشاركه القيمه فعلاً .
دمت بخير