المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرقابة المصرية تمنع مسرحية تحكي عن بلد "يبيعه رئيسه"


ليناء
07-17-2006, 07:43 AM
http://www.alarabiya.net/staging/portal/Archive/Media/2006/07/13/1850101.jpg
منعت الرقابة على المصنفات الفنية عرض مسرحية مصرية بعنوان "بلاد في المزاد" لأنها تحكي عن بلد يبيعه رئيسه مقابل عمولات مالية.

وقال رئيس الرقابة علي ابوشادي إن الرقابة "رفضت السماح بعرض المسرحية لأنها تتجاوز القانون"، موضحا أن المسرحية "تتهم زعيم البلاد ببيعها وبقبض عمولات من المشترين الأجانب. وفي نهاية المسرحية يسقط جيش النظام".

وأضاف أن المسرحية تحكي أيضا عن "بيع النساء والرجال لاجسادهم بسبب الأحوال الاقتصادية السيئة".

ولفت ابو شادي إلى أن من حق كاتب المسرحية محسن الجلاد ومخرجها جلال الشرقاوي "الاعتراض أمام لجنة التظلمات في وزارة الثقافة, الجهة الوحيدة التي يحق لها الغاء قرارات الرقابة".

من ناحيته رفض محسن الجلاد قرار الرقابة لأنه "ليس من حق الرقابة ورئيسها أن تنصب نفسها حكما على الابداع الفني".

وقال "من حقي كمؤلف أن أقدم النص المسرحي كيفما يترأى لي والخيال يسمح لي بذلك واكثر"، موضحا أن مسرحيته خيالية "تحكي عن دولة غير محددة في منطقة القطب الجنوبي عام 2025".

وأضاف "تضمن تقرير الرقابة جملة واحدة (نأسف لعدم الموافقة على العرض المسرحي بلاد في المزاد) بدون أن يجرؤ على تحديد سبب رفضها" وهو اعتباره أن المسرحية تحكي عن مصر.

يذكر أن محسن الجلاد الكاتب المعروف سبق له أن واجه مشكلة مع الرقابة للحصول على ترخيص سيناريو فيلم "جواز بقرار جمهوري" (اخرجه خالد يوسف) وناله بعد تدخل مسؤولين في الحكومة.

للمؤلف عدة أعمال درامية للتلفزيون مثل "مطلوب عروسة" و"لدواعي أمنية" و"للثروة حسابات أخرى".

كما يجري حاليا تصوير مسلسل له بعنوان "توتو وبيجامة" وهو يعمل على كتابة سيناريو جديد بعنوان "صعلوك ورئيس وزراء".

It's me
07-17-2006, 10:27 PM
الرقابة ، هي شيء جميل ، وحكيم ، وبدونه سيكون الأدب قلة أدب ، يظن البعض أن هذه الرقابة هي لمنع الحرية ، ولكبح جماحها ، الا انها في حقيقة الأمر تكون مؤلفة من كوكبة من صفوة المثقفين ، الذين يراعون ما احتواه النص من صدق وصراحة وحرية ومصداقية ، يهمهم القارئ ، ويهمهم انماء الثقافة ، وتهمهم أمور في مصلحة المسيرة التنويرية والنهضوية أيضاً ، وليست كما وجدتها في أذهان المعظم ، أنها مجموعة من السياسيين الذين باعوا ضمائرهم للمصالح الأجنبية الدخيلة .
من ناحيته رفض محسن الجلاد قرار الرقابة لأنه "ليس من حق الرقابة ورئيسها أن تنصب نفسها حكما على الابداع الفني".
وقال "من حقي كمؤلف أن أقدم النص المسرحي كيفما يترأى لي والخيال يسمح لي بذلك واكثر"
في بعض الأحيان ، نرى ان بعض الكتّاب استخدموا مخيلتهم فقط ، دون الاستناد الى وقائع أو لاحداث أو لغير هذه الامور التي تكون معلنة وجلّية وواضحة ، وفي اليسر اثباتها ، يعمد بعض الكتّاب الى استغلال هذه المخيلة ، ومحاولة خلق نصوص ادبية ومواد كهذه المسرحية ، يكونواْ بمنتهى الحرية فيها ، ولكن لا يراعون ما سينتج عن هذه المادة ، ولا يكترثوا بما سيخرج به قرّائهم بعد هذه القراءة ، وهذا في حسبانهم أيضاً ، فهم يعلمون قبل الكتابة ما سيمنع اولاً ، وما هي أسباب هذا المنع ، وكيفية استغلاله لصالحهم الشخصي ، وتحقيق النجومية التي تزيد نسبة وجودها بعد قرار المنع . ومبدأهم بسيط بهذا ، أدن الحكومات ، خالف العرف والتقليدي من الأمور تصل الى النجومية بشكل أسرع ، انقد ما هو ثابت ، خالف تعرف كما هو المعروف مما يقال ، أي فساد ثقافي نعيشه ، وحرية نطالب فيها باسم أدبنا العربي العظيم ، والكبير .
بعد هذه المسرحية ، والتي يقول الكاتب فيها كما اقتبست ، أن من حقه تقديم النصوص كيفما يترأى له الخيال ، وأي خيال سيكون لكاتب ، كاتب يفترض به حين يقوم بتدوين مشروع كتابي جديد ان يراعي قرّائه على الأقل ، هذه فتنة أدبية ، مع استغلال الزمان وحاله ، وظروف مشاهديه وقرّاءه ، هذه عربنجية أدبية ، وثورنجية على ورق ، ولا اكثر .
بلاده لا تسمح ظروفها لنشر مثل هذه النصوص المتخيلة كما ذكر كاتب المسرحية ، اذ أن الرقابة أبطلت مفعول هذه الفتنة ، وأنها ساعدت لظهور نصوص توافرت الحقائق فيها بنسب أعلى مما هي في هذه المسرحية .
بالاضافة الى أنّا اشتقنا الى الاتجاه الصاعد للأدب والفن العربي العريق تاريخه ، لا الى دوامة أخرى من الفوضى العبثية التي يصنعها هؤلاء باسم الأدب العربي ، والرقي لثقافتها كما ينادون ، والتي خلقت هوةً يصعب تطويقها بين الحقيقة والمدخل الينا والمدسوس بيننا بتجميلنا هذا له .
سندريلا العرب ، شكراً لنقلك هذا الخبر ، ودمت برعاية الرحمن .